الشيخ محمد باقر الإيرواني

405

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

دلالة الأوامر الظاهرية والاضطرارية على الاجزاء : قوله ص 389 س 1 لا شك في أن الأصل اللفظي . . . الخ : لتوضيح هذا المبحث نطرح السؤالين التاليين : 1 - لو فرض ان المكلف امتثل الامر الاضطراري بان تيمم مثلا وصلى ثم تمكن من الماء فهل يجب عليه إعادة الصلاة مع الوضوء أو لا ؟ وبكلمة أخرى : هل الامر الاضطراري يجزي عن امتثال الامر الواقعي الاختياري أو لا ؟ وطبيعي نطرح هذا التساؤل بقطع النظر عن الروايات الخاصة الواردة في هذا المجال لنعرف ما تقتضيه القاعدة الأولية ، فالبحث اذن ليس بحثا عما تقتضيه الروايات بل عما تقتضيه القاعدة الأولية . 2 - إذا امتثل المكلف الامر الظاهري كما لو قلد مجتهدا وعمل برأيه فترة من الزمن ثم قلد من يفتي ببطلان اعماله السابقة فهل يلزمه اعادتها أو لا ؟ وقبل الإجابة نقدم مقدمة صغيرة حاصلها : ان مقتضى القاعدة الأولية في كل امر عدم تحقق امتثاله بغير متعلقه ، فلو قال المولى اعتق رقبة فلا يسقط الامر إلّا بعتق الرقبة ولا يكفي توزيع ثمنها على الفقراء ، فان توزيع الثمن ليس هو المأمور به ، فاسقاطه للامر يحتاج إلى دليل ، إذ لو كان مسقطا لكان من المناسب تقييد الامر بان يقال يجب عتق الرقبة ان لم يوزع ثمنها ، وحيث لم يقيد بل اطلق كان ذلك دليلا على عدم اجزاء غير العتق . اذن مقتضى القاعدة في كل امر - المقصود من القاعدة الأصل اللفظي اي الاطلاق - هو عدم اجزاء غير متعلقه